كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٧ - الكلام في معنى القاعدة
و المراد بالضمان في الجملتين (١) هو كون درك المضمون عليه (٢):
بمعنى كون خسارته و دركه في ماله الاصلي (٣) فاذا تلف وقع نقصان فيه (٤)، لوجوب تداركه (٥) منه
و أما مجرد كون تلفه في ملكه بحيث يتلف مملوكا له كما يتوهم فليس هذا معنى للضمان اصلا، فلا يقال: إن الانسان ضامن لأمواله.
ثم (٦) تداركه من ماله تارة (٧) يكون باداء عوضه الجعلي (٨) الذي تراضى هو (٩) و المالك على كونه عوضا و امضاء الشارع كما في المضمون بسبب العقد الصحيح.
- أما كونه أقرب الى الايقاع فلكونه كالطلاق في الانشاء بقول الخالع:
انت مختلعة، أو خلعت فلانة
و أما كونه عقدا فلاحتياجه الى الطرفين
(١) و هما قوله: كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
(٢) اى على التالف.
و المراد من دركه تحمل الضرر و الخسارة
(٣) المراد من الاصلي هنا مال الضامن من غير هذا المال التالف
(٤) اى في المال الاصلي
(٥) اي تدارك المضمون من المال الاصلي
(٦) من هنا شروع في أقسام التدارك فقسمه الشيخ (قدس سره) على ثلاثة أقسام و نحن نشير إليها عند ما يذكره
(٧) هذا هو القسم الاول من أقسام التدارك
(٨) و هو الثمن المسمى
(٩) اي الضامن