كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩ - في خصوص ألفاظ عقد البيع
هو الاصل، بل (١) لفحوى ما ورد: من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس فإن حمله (٢) على صورة عجزه عن التوكيل حمل للمطلق على الفرد
(١) اى عدم اعتبار اللفظ في البيع مع القدرة على التوكيل لأجل مفهوم الأولوية: و هو وقوع طلاق الأخرس بالاشارة مع قدرته على توكيل الغير، فجواز البيع منه بالاشارة مع القدرة المذكورة بطريق أولى، لأن الطلاق و النكاح و الأموال و الدماء مما أكد عليه الشارع تأكيدا بالغا فوق ما يتصوره العقل.
راجع حول صحة طلاق الأخرس بالاشارة مع القدرة المذكورة (وسائل الشيعة) الجزء ١٥ ص ٢٩٩- ٣٠١ الباب ١٩. الأحاديث أليك نص الحديث الثاني ص ٣٠٠.
عن ابان بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن طلاق الأخرس.
قال: يلف قناعها على راسها و يجذبه.
فالشاهد في قوله (عليه السلام): يلف قناعها على رأسها، حيث لم يعتبر اللفظ في وقوع الطلاق من الأخرس و إن كان قادرا على توكيل غيره لكون الحديث مطلقا لا تقييد فيه بصورة العجز عن التوكيل.
(٢) تعليل لعدم اعتبار اللفظ في البيع.
و خلاصته: أن حمل ما ورد من الأحاديث: من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس: على صورة عجزه عن توكيله الغير حمل للمطلق على الفرد النادر و هو عجزه عن التوكيل، و لازم هذا الحمل خروج اكثر أفراد الأخرس عن الحكم.