كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - من جملة شروط العقد الموالاة بين ايجابه و قبوله
في سنة التعريف، فلو رجع (١) في أثناء المدة استونفت، ليتوالى. انتهى
أقول: حاصله أن الامر المتدرج شيئا فشيئا اذا كان له صورة اتصالية في العرف فلا بد في ترتب الحكم المعلق عليه في الشرع من اعتبار صورته الاتصالية.
فالعقد المركب من الايجاب و القبول القائم بنفس المتعاقدين بمنزلة كلام واحد مرتبط بعضه ببعض فيقدح تخلل الفصل المخل بهيئته الاتصالية
و لذا (٢) لا يصدق المعاقدة اذا كان الفصل مفرطا في الطول كسنة أو ازيد (٣)
و انضباط (٤) ذلك إنما يكون بالعرف، فهو (٥) في كل امر بحسبه فيجوز الفصل بين كل من الايجاب و القبول بما لا يجوز بين كلمات كل واحد منهما، و يجوز بين الكلمات الفصل بما لا يجوز بين الحروف كما في الاذان و القراءة (٦)
(١) بأن لم يعرف حولا كاملا، أو أخل بالموالاة
(٢) اى و لاجل أن العقد بمنزلة كلام واحد.
(٣) لا يخفى أن الفصل هكذا بين الايجاب و القبول لا يصدق عليه العقد اصلا، و لا يساعد عليه العرف، و لا يعترف به
(٤) اى القاعدة الكلية في حصول الموالاة، و عدمه فيما له هيئة اتصالية هو نظر العرف، فإن بعض العرف يرى هذا موالاة، و لا يرى ذلك موالاة.
(٥) اى الموالاة.
(٦) فإنه يجوز الفصل بين حي على خير العمل الاول و الثاني بمقدار لا يصدق الفصل الطويل المخل، لأن دائرة الموالاة أوسع هنا من دائرة