كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
هذا (١) كله في المنفعة المستوفاة.
و أما المنفعة الفائتة بغير استيفاء فالمشهور فيها أيضا الضمان.
و قد عرفت عبارة السرائر المتقدمة (٢)
و لعله (٣) لكون المنافع أموالا في يد من بيده العين فهي مقبوضة في يده، و لذا (٤) يجري على المنفعة حكم المقبوض اذا قبض العين فتدخل المنفعة في ضمان المستأجر، و يتحقق قبض الثمن في السلم بقبض الجارية المجعول خدمتها ثمنا، و كذا الدار المجعول سكناها ثمنا، مضافا (٥) الى أنه مقتضى احترام مال المسلم، اذ كونه في يد غير مالكه مدة طويلة من غير اجرة مناف للاحترام.
لكن يشكل الحكم (٦)
(١) اى ما قلناه: من ضمان المنافع، أو عدم الضمان كله كان حول المنافع المستوفاة.
(٢) في ص ١٤١ بقوله: إن البيع الفاسد يجري عند المحصلين مجرى الغصب
(٣) هذا كلام شيخنا الانصاري: اي و لعل ضمان المنافع غير المستوفاة لاجل صدق المال عليها فهي تحت يده و تصرفه فكما تكون العين مضمونة كذلك المنافع.
(٤) اي و لأجل صدق المال على المنافع غير المستوفاة و أنها في يده و تحت تصرفه.
(٥) اي بالإضافة الى ما ذكرناه في ضمان المنافع غير المستوفاة:
من أنها أموال فتكون مقبوضة بقبض العين لنا دليل آخر على ضمانها: و هو أن الضمان مقتضى احترام أموال المسلم كما عرفت ذلك في الهامش ٧ ص ١٦٥
(٦) و هو ضمان المنافع غير المستوفاة.