كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٧ - رأي المؤلف في المسألة و دليله
القلم علة للحكم، لما عرفت: من احتمال كونه (١) معلولا لسلب اعتبار قصد الصبي و المجنون فيختص رفع قلم المؤاخذة بالأفعال التي يعتبر في المؤاخذة عليها قصد الفاعل فيخرج مثل الاتلاف (٢)، فافهم و اغتنم
ثم إن القلم المرفوع (٣) هو قلم المؤاخذة الموضوع على البالغين فلا ينافي ثبوت بعض العقوبات للصبي كالتعزير (٤)
[رأي المؤلف في المسألة و دليله]
و الحاصل أن مقتضى ما تقدم من الاجماع المحكي في البيع و غيره من العقود، و الأخبار المتقدمة (٥) بعد انضمام بعضها الى بعض عدم الاعتبار بما يصدر من الصبي من الأفعال المعتبر فيها القصد الى مقتضاها كإنشاء العقود أصالة و وكالة، و القبض و لاقباض، و كل التزام على نفسه:
من ضمان، أو إقرار أو نذر، أو ايجار
(١) اي رفع القلم كما عرفت عن قول الشيخ في ص ٣٤٤: أو أن يكون معلولا لقوله: عمدهما خطأ
(٢) عن تحت عموم رفع قلم المؤاخذة عن الصبي و المجنون، حيث إنهما لا قصد لهما في ذلك، و على فرض القصد في الصبي يكون قصده كلا قصد
(٣) اي المراد من رفع قلم المؤاخذة في الحديث هو قلم المؤاخذة عن البالغين: بمعنى أن نهاية مدة رفع المؤاخذة في حق الصبي و المجنون و آخر وقته هو عدم وصول الصبي الى البلوغ الشرعي الذي عرف في الكتب الفقهية، و عدم افاقة المجنون.
و أما اذا بلغ الصبي و افاق المجنون فلا مجال لرفع قلم المؤاخذة
(٤) فإنه ثابت في حق البالغين أيضا
(٥) المشار إليها في ص ٣٣٥- ٣٣٦