كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٤ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
و المراد بأجزائه ما يصدق عليه اسم الحقيقة (١)
و المراد بتساويها (٢) من حيث القيمة تساويها بالنسبة بمعنى كون قيمة كل بعض بالنسبة الى قيمة البعض.
- فاذا يدور الأمر مدار تحقق الاجماع.
ففي كل مورد تم الاجماع على أن التالف مثلي فهو مضمون به.
و أما في موارد الاختلاف فلا يثبت الضمان بالمثل؛ لعدم تحقق الاجماع فيهما.
إذا فلا اثر، و لا وقع في إطالة الكلام فيهما.
هذه خلاصة ما اردنا ايراده حول المثلي و القيمي حسب فهمنا القاصر فلله الحمد على ما انعم، و له الشكر على ما الهم.
(١) قد عرفت المقصود من صدق اسم الحقيقة على المثلي عند قولنا في ص ٢٠١: و بكلمة اخصر.
(٢) قد عرفت معنى تساوى الأجزاء عند قولنا في ص ٢٠١: و بكلمة أخصر.
و خلاصة كلام الشيخ أن المراد من تساوى الأجزاء هو تساويها من حيث القيمة: اى لو كان الكل قيمته عشرة دنانير فرضا لكان كل جزء من أجزائه متساو مع الجزء الآخر في القيمة بالنسبة الى قيمة الكل.
فلو كانت قيمة مائة طن من الحنطة الف دينار مثلا لكانت قيمة ربع طن منها الذي هي خمسة و عشرون طنا ربع قيمة مجموع مائة طن و هو مائتان و خمسون دينارا.
و كذا ربعه الآخر، و هكذا.
و كذا نصف مائة طن يساوي نصف قيمتها و هي خمسمائة دينار-