كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٩ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
بارتفاعه بطرو التعذر، و إلا لزم (١) الحكم بحدوثه مع التعذر من اوّل الامر.
إلا (٢) أن يقال: إن أدلة وجوب المثل ظاهرة في صورة التمكن و إن لم يكن مشروطا به عقلا فلا تعم صورة العجز.
نعم اذا طرأ العجز فلا دليل على سقوط المثل و انقلابه قيميا.
و قد يقال (٣) على المحقق المذكور: إن اللازم مما ذكره أنه لو ظفر المالك بالمثل قبل اخذ القيمة لم يكن له المطالبة، و لا اظن احدا يلتزمه
و فيه (٤) تأمل
ثم إن المحكي عن التذكرة أن المراد بإعواز المثل أن لا يوجد في البلد و ما حوله.
(١) اى و إن لم يكن الاشتغال مقيدا بالتمكن من المثل لزم الحكم بحدوث المثل عند تعذر المثل من بداية الامر
(٢) استثناء عما افاده: من لزوم الحكم بحدوث المثل من بداية الامر عند تعذر المثل.
و خلاصته: أنه لو قيل بظهور أدلة وجوب المثل بصورة التمكن من المثل و إن لم يكن الوجوب مشروطا بالتمكن عقلا فلا تشمل صورة العجز عن المثل
(٣) اى و قد يورد على صاحب جامع المقاصد على ما افاده: من تعين قيمة يوم التلف على الغاصب حين أن تعذر المثل و هو كان موجودا.
(٤) اى و فيما اورده القيل على المحقق الكركي تامل و إشكال
وجه التأمل: أن عدم تنجز التكليف على الغاصب بسبب تعذر المثل عليه لا يكون منافيا لوجود اصل التكليف، فليسا بمانعتي الجمع اذ التكليف بالمثل مشروط بوجوده فمتى وجد لزمه اداؤه