كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥١ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
كان يجب تحصيل المثل بأي ثمن كان، و ليس هنا (١) تحديد التكليف بما عن التذكرة
نعم لو انعقد الاجماع على ثبوت القيمة عند الإعواز تعين ما عن جامع المقاصد (٢)
كما أن المجمعين اذا كانوا بين معبر بالاعواز، و معبر بالتعذر كان المتيقن الرجوع الى الأخص و هو المتعذر، لأنه المجمع عليه (٣)
نعم ورد في بعض أخبار السلم أنه اذا لم يقدر المسلم إليه (٤) على ايفاء
(١) اى في وجوب تحصيل المثل بأي ثمن كان تعيين التكليف بالشيء الذي ذكره العلامة في التذكرة بقوله: المراد بإعواز المثل أن لا يوجد في البلد و ما حوله
بل لا بد على الغاصب تحصيله مهما بلغ الامر حتى في بلد آخر أو في دولة اخرى
ثم لا يخفى عليك أن الكلام كان في التعذر الذاتي: بأن لم يوجد المثل اصلا و اساسا
و أما لو لم يوجد لاجل عدم الامكان على ايصاله: بأن كان تحت يد من لا يمكن إخراجه منه فحكمه حكم التعذر الذاتي.
(٢) كما نقل الشيخ عنه في ص ٢٤٧ بقوله: و عن جامع المقاصد أنه يتعين حينئذ قيمة يوم التلف.
(٣) فبين الاعواز و التعذر عموم و خصوص مطلق، اذ كلما صدق التعذر صدق الاعواز، و ليس كلما صدق الاعواز صدق التعذر، فالأخص من جانب التعذر.
(٤) و هو بايع السلعة سلفا و سلما.