كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - ضمان القيمي بالقيمة في المقبوض بالعقد الفاسد و الدليل عليه
بل الأخبار كثيرة
بل قد عرفت أن مقتضى اطلاق أدلة الضمان في القيميات هو ذلك (١) بحسب المتعارف.
إلا أن المتيقن من هذا المتعارف ما كان المثل فيه (٢) متعذرا
بل يمكن دعوى انصراف الاطلاقات الواردة في خصوص بعض القيميات كالبغل (٣) و العبد (٤)، و نحوهما لصورة تعذر المثل كما هو الغالب
فالمرجع (٥) في وجوب القيمة في القيمي و إن فرض تيسر المثل (٦) له كما في من اتلف عبدا من شخص باعه عبدا موصوفا بصفات ذلك العبد بعينه، و كما لو اتلف عليه ذراعا من مائة ذراع كرباس منسوج
(١) اى هو دفع القيمة الى صاحب المال، و أن القيمة تكون مضمونة
(٢) اى في القيمي، بناء على ما افاده في ص ٢٢٣: و هذا يقتضي اعتبار المثل حتى في القيميات
فعليه يكون وجوب دفع القيمة في القيمي عند تعذر المثل لا مطلقا حتى و إن وجد المثل.
(٣) و هي صحيحة ابي ولاد في قوله (عليه السلام): قيمة بغل يوم خالفته.
(٤) و هي الأخبار المشار إليها في الهامش ٨ ص ٢٥٧- ٢٥٨ في العبيد
و لا يخفى منع انصراف اطلاقات المذكورة الواردة في القيمة، حيث لو رجعت إليها لم تجد انصرافا منها الى تعذر المثل فقوله (عليه السلام):
من اعتق شقصا من عبد قوم عليه أعم من تعذر المثل و غيره.
(٥) مبتدأ خبره قوله: هو الاجماع
(٦) اي للقيمي