كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
هذا لك إن جاء زيد غدا، و خذ المال قرضا، أو قراضا (١) اذا اخذته من فلان، و نحو ذلك (٢) فلا ريب في أنه امر متصور واقع في العرف (٣) و الشرع كثيرا كما في الأوامر (٤)، و المعاملات: من العقود (٥) و الايقاعات (٦)
و يتلوا هذا الوجه (٧) في الضعف ما قيل (٨): من أن ظاهر ما دل
(١) و هي المضاربة الذي يكون المال من واحد، و العمل من الآخر
(٢) كقولك: بعتك الدار إن ملكتها.
(٣) كما عرفت في المثال المتقدم.
(٤) اى الشرعية كالواجب المشروط في قوله تعالى: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فإن القيد فيه راجع الى المادة لا الهيئة.
و ما نحن فيه و هو قولك: بعتك الدار إن جاء زيد كذلك، لأن الالتزام بكون الدار للمشتري بعد مجيء زيد على نحو يرجع التقييد الى كونها له، لا الى الالتزام: و مثله يكون منشأ لاعتبار ملكية المشتري لها حين مجيئه، اذ حقيقة التمليك ليس إلا ايجاد ما يكون منشأ لاعتبار الملكية و قد انشأ.
(٥) كالوصية في قولك: اعط زيدا مائة دينار بعد وفاتي.
(٦) كالنذر في قولك: للّه عليّ صوم يوم لو عوفيت.
(٧) و هو عدم قابلية الإنشاء للتعليق.
(٨) القائل هو الشيخ صاحب الجواهر
و خلاصة ما افاده: أن العقد سبب لحصول المسبب الذي هو الاثر الشرعي الذي هو النقل و الانتقال فاذا ثبتت السببية ترتب المسبب عليه عند إجراء العقد حالا.-