كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٠ - الأول ضمان المقبوض بالعقد الفاسد
يفسده عبارة من يراها شروطا، فإن الموجب اذا علق مثلا، أو لم يبق على صفة الانشاء الى زمان القبول باعتقاد (١) مشروعية ذلك لم يجز من القائل ببطلان هذا تعقيب هذا الايجاب بالقبول (٢)
و كذا (٣) القابل إذا لم يقبل إلا بعد فوات الموالاة. بزعم صحة ذلك، فإنه يجب على الموجب اعادة ايجابه اذا اعتقد اعتبار الموالاة فتأمل (٤)
[مسألة أحكام المقبوض بالعقد الفاسد]
[الأول ضمان المقبوض بالعقد الفاسد]
(مسألة): لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه، و كان مضمونا عليه.
أما عدم الملك فلأنه مقتضى فرض الفساد.
و أما الضمان (٥) بمعنى كون تلفه عليه و هو احد الامور المتفرعة على القبض بالعقد الفاسد فهو المعروف (٦)
- و معنى العبارة أن المتعاقدين لو اختلفا في هذه الأشياء اجتهادا، أو تقليدا و اجرى كل واحد منهما العقد على طبق ما يراه يكون العقد باطلا.
(١) الظرف متعلق بقوله: اذا علق اى الموجب اذا علق باعتقاد مشروعية التعليق.
(٢) لأن عبارته اصبحت فاسدة، فاتباعها بالقبول لا أثر له.
(٣) اى و كذا عبارة القابل و هو المشتري مثلا اصبحت فاسدة اذا لا يرى الموالاة شرطا، و الموجب يراه شرطا.
(٤) لعل وجه التأمل: أن اعتقاد القابل عدم فوات الموالاة كاف في صحة العقد، لأن الموالاة من فعله و الايجاب قد وقع صحيحا، و الموالاة شرط في صحة القبول، لا الايجاب، فالتراضي يكون منه، لا من الموجب كي يجب عليه مع تراضي القبول اعادة الايجاب
(٥) اى ضمان ما ابتاعه بالعقد الفاسد.
(٦) اى عند الامامية.-