كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - مسألة في اشتراط العربية
نعم لو لم يعتبر ذكر متعلقات الايجاب (١) كما لا يجب في القبول و اكتفي بانفهامها و لو من غير اللفظ صح الوجه الثاني (٢)
لكن الشهيد (رحمه اللّه) في غاية المراد في مسألة تقديم القبول نص على وجوب ذكر العوضين في الايجاب (٣)
ثم إنه هل يعتبر كون المتكلم عالما تفصيلا بمعنى اللفظ (٤): بأن يكون فارقا بين معنى بعت و ابيع و أنا بائع، أو يكفي مجرد علمه بأن هذا اللفظ يستعمل في لغة العرب لانشاء البيع؟
الظاهر هو الاول (٥) لأن عربية الكلام ليست باقتضاء نفس الكلام بل بقصد المتكلم منه (٦) المعنى الذي وضع له عند العرب، فلا يقال: إنه تكلم و ادّى المطلب على طبق لسان العرب، الا اذا ميز بين معنى بعت و ابيع و اوجدت البيع، و غيرها.
بل على هذا (٧) لا يكفي معرفة أن بعت مرادف لقوله:
(١) اى من دون أن يذكر في البيع الثمن لفظا كما لم تذكر متعلقات القبول في البيع لفظا، حيث يكتفى عن الذكر بالتفهيم و التفاهم فيما بينهم و لو بالاشارة.
(٢) و هو الاكتفاء بعربية الصيغة، دون بقية الأجزاء.
(٣) فمن هذا القول يستفاد عربية جميع أجزاء الايجاب و القبول.
(٤) اى بلفظ الايجاب و القبول، و جميع مشتقاتهما.
(٥) و هو كونه عالما تفصيلا بلفظ الايجاب و القبول، و جميع مشتقاتهما.
(٦) أى من الكلام.
(٧) و هو أنه لا يقال: إنه تكلم بالعربية إلا اذا ميز القائل بين معنى بعت و ابيع.