كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
فالأقوى جوازه، لأنه (١) إنشاء ملكيته للمبيع بإزاء ماله عوضا
ففي (٢) الحقيقة إنشاء المعاوضة كالبائع إلا أن البائع ينشأ ملكية ماله لصاحبه بإزاء مال صاحبه، و المشتري ينشأ ملكية مال صاحبه لنفسه بإزاء ماله ففي الحقيقة كل منهما يخرج ماله الى صاحبه، و يدخل مال صاحبه
(١) اى لأن اشتريت، أو ابتعت، أو تملكت في الواقع و نفس الامر إنشاء به ينشأ القابل ملكية المبيع لنفسه إزاء ما يعطيه للبائع عوضا عن المبيع، كما ينشأ البائع ملكية ماله لصاحبه الذي هو المشتري القابل
ففي الحقيقة كل من البائع و المشتري ينشأ ماله إزاء ما ينشأ الآخر عند تقديم القبول على الإيجاب.
(٢) خلاصة هذا الكلام. أن لكل واحد من البائع و المشتري إنشاءين: إنشاء تمليك ماله لصاحبه، و إنشاء تملك مال صاحبه لنفسه.
خذ لذلك مثالا.
إن البائع بقوله: بعتك داري بكذا ينشأ تمليك داره لصاحبه و هو المشتري فيدخلها في ملكه، و ينشأ تملك مال صاحبه لنفسه فيخرج الثمن عن ملك المشتري و يدخله في ملكه.
فللبائع إدخال و إخراج: إدخال ملكه الى ملك المشتري، و إخراج الثمن عن ملك المشتري و إدخاله في ملكه.
و كذا المشتري الذي هو القابل بقوله: اشتريت بكذا في صورة تقديم القبول على الايجاب ينشأ تمليك الثمن لصاحبه الذي هو البائع فيخرجه عن ملكه، و ينشأ تملك مال صاحبه و هي الدار لنفسه فيدخلها في ملكه.
فللمشترى إدخال و إخراج أيضا: إدخال ملكه الى ملك البائع و إخراج ملك البائع عن ملكه و إدخاله في ملكه.