كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
و أما على ما قويناه سابقا في مسألة المعاطاة: من أن البيع العرفي موجب للملك (١)، و أن الاصل في الملك اللزوم (٢) فاللازم الحكم باللزوم في كل مورد (٣) لم يقم اجماع على عدم اللزوم و هو (٤) ما اذا خلت المعاملة عن الإنشاء باللفظ راسا (٥)، أو كان (٦) اللفظ المنشأ به المعاملة مما قام الاجماع على عدم افادتها اللزوم.
(١) في قوله في الجزء ٦ ص ٢٣٤: و الأقوى اعتبارها و إن قلنا بالإباحة لأنها بيع عرفي و إن لم يفد شرعا إلا الإباحة الى آخر ما ذكره هناك.
(٢) في الجزء ٦ ص ٢٨٦ عند قوله: اعلم أن الاصل على القول بالملك اللزوم.
(٣) اى في كل عقد، سواء تقدم فيه القبول على الايجاب أم تأخر
(٤) جملة و هو ما اذا خلت المعاملة عن الإنشاء باللفظ رأسا مفهوم لقوله: لم يقم اجماع على عدم اللزوم، فإن منطوق هذه الجملة:
أن الاجماع اذا لم يقم على عدم لزوم المعاملة فاللازم الحكم بأنها لازمة، لأن الأصل في الملك اللزوم كما عرفت.
و من الواضح أن العرف يرى العقد المتقدم عليها القبول على الايجاب معاملة صحيحة نافذة مفيدة للملك، و اذا كانت مفيدة للملك افادت اللزوم
و مفهوم هذه الجملة: هو أن الاجماع اذا قام على عدم لزوم المعاملة نحكم بعدم لزومها، و تلك المعاملة: هو ما اذا خلت عن الإنشاء باللفظ لا ما اذا كانت حاوية على اللفظ، لكنها تقدم فيها القبول على الايجاب
(٥) اى خلت المعاملة عن اللفظ بالكلية.
(٦) هذا هو الشق الثاني للمعاملة التي قام الاجماع على عدم لزومها اذ الشق الاول المعاملة الخالية عن اللفظ رأسا و بالكلية، فلو كانت المعاملة حاوية للفظ قام الاجماع على عدم اعتباره فيها فالمعاملة تكون غير لازمة