كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٤ - هل الغرامة المدفوعة يعود ملكها إلى الغارم بمجرد طرو التمكن
و أما الضمان (١) و عهدة جديدة فلا؟ وجهان:
أظهرهما الثاني (٢)، لاستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة، و عدم طرو ما يزيل ملكيته عن الغرامة، أو يحدث ضمانا جديدا
و مجرد عود التمكن (٣) لا يوجب عود سلطنة المالك حتى يلزم من بقاء ملكيته على الغرامة الجمع بين العوض و المعوض (٤)
غاية ما في الباب قدرة الغاصب على اعادة السلطنة (٥) الفائتة (٦) المبدلة (٧)
(١) و هو ضمان العين بعد التلف ثانيا، و بعد ارتفاع التعذر عنها
(٢) و هو بقاء الغرامة على ملك مالك العين، و أن ضمان العين بها لا بشيء آخر يكون في ذمة الغاصب
وجه الأظهرية في القول الثاني هو الاستصحاب
ببيان أن العين المتعذر الوصول إليها كانت مضمونة بالغرامة فلما اعطى الغاصب الغرامة سقطت ذمته عن كل شيء، و بعد رفع التعذر و وجود العين نشك في تملك المالك الغرامة المدفوعة إليه فنستصحبه، لعدم وجود شيء يزيل هذه الملكية، و لعدم وجود شيء يحدث ضمانا جديدا على الغاصب بعد ارتفاع التعذر
(٣) اى التمكن من العين بسبب ارتفاع التعذر
(٤) بل الغرامة تعود الى الغاصب بعد ارتفاع التعذر، و تمكن المالك من العين فلا مجال للجمع بين العوض و هي القيمة، و المعوض و هي العين عند المالك
(٥) اى بواسطة ارتفاع التعذر عن الوصول الى العين
(٦) اى بواسطة غصب الغاصب العين
(٧) اى هذه السلطنة الفائتة