كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥ - ظهور كلمات الفقهاء في وقوع غير البيع بكل لفظ يدل عليه
و مع هذه الكلمات (١) كيف يجوز أن يسند الى العلماء، أو اكثرهم وجوب ايقاع العقد باللفظ الموضوع له (٢)، و أنه لا يجوز بالألفاظ المجازية (٣)، خصوصا مع تعميمها (٤) للقريبة و البعيدة كما تقدم (٥) عن بعض المحققين.
و لعله لما عرفت من تنافي ما اشتهر بينهم: من عدم جواز التعبير بالألفاظ المجازية في العقود اللازمة، مع ما عرفت منهم من الاكتفاء في اكثرها بالألفاظ غير الموضوعة لذلك العقد (٦)
(١) التي نقلها الشيخ عن الأعلام في الاكتفاء بكل لفظ في بقية العقود بقوله في ص ٢٢: و أما في غيره فظاهر جماعة في القرض الى قوله في ص ٢٤:
و جوز جماعة وقوع النكاح الدائم بلفظ التمتع، مع أنه ليس صريحا فيه
(٢) اى للعقد: بأن يقال في البيع: بعتك، و في الاجارة: آجرتك، و في القرض اقرضتك، و في الهبة: وهبتك، و في النكاح الدائم: زوجتك، أو أنكحتك و في الموقت: متعتك، و في العارية: اعرتك، و في القرض: أقرضتك
و هكذا بقية العقود
(٣) و كذا بالألفاظ الكنائية.
(٤) يقصد الشيخ من هذه العبارة أن بعض الأعلام منع وقوع العقد بالمجازات و ان كانت قريبة، حيث عرفت في الهامش ١ ص ١٥:
أن المجاز على قسمين: القريب: و البعيد.
فقال: إن بعض الأعلام عمم المنع حتى بالمجازات القريبة.
(٥) في قوله في ص ١٤- ١٥: فلا ينعقد بالمجازات حتى صرح بعضهم بعدم الفرق بين المجاز القريب و البعيد.
(٦) فإن المشهور بين العلماء عدم جواز التعبير في العقود اللازمة بالألفاظ المجازية.-