كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٢ - لا فرق في معاملة الصبي بين الأشياء اليسيرة و الخطيرة
و نهى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده، معللا بأنه ان لم يجد سرق (١) فمحمول (٢) على عوض
(١) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ١١٨. الباب ٣٣ الحديث ١
ثم البحث عن الحديث لا بد أن يكون من جهتين
(الأولى): كيفية دلالتها على صحة التصرفات
(الثانية): كيفية رد الشيخ على الحديث، و أنه لا دلالة له على صحة التصرفات
أما الاولى فنقول: إن بطلان عقد الصبي، و عدم نفوذ تصرفاته يمكن أن يكون مستندا لاحد امرين
(الاول): عدم اعتبار قصده، و أن قصده كلا قصد فهو كالسفيه و الهازل كما عرفت
(الثاني): عدم اجتنابه عن المحرمات
فإن كان السبب هو الاول لكان المناسب التعليل بحديث رفع القلم عن المؤاخذة عن الصبي، لا التعليل بجملة: إن لم يجد سرق
فالتعليل بها دليل على أن قصد الصبي معتبر و مؤثر
فيما نحن فيه و هو الاستدلال برواية السكوني على صحة تصرفات الصبي فمنطوق الرواية: و هو أن الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده يصرح بعدم جواز كسبه
و مفهومها: و هو أنه إن يحسن الصناعة بيده يصرح بجواز كسبه
فالمستدل استدل على الصحة بمفهوم الرواية فجواز الكسب في هذه الصورة دليل على اعتبار قصده و تأثيره
(٢) هذا رد من الشيخ على الاستدلال بالحديث-