كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١ - هل تضمن عين المستأجرة فاسدا
[أما عكسها: و هو أن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده]
و أما عكسها: و هو أن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده فمعناه أن كل عقد لا يفيد صحيحه ضمان مورده ففاسده لا يفيد ضمانا كما في عقد الرهن (١)، و الوكالة (٢)، و المضاربة (٣)، و العارية غير المضمونة (٤) بل المضمونة، بناء على أن المراد بافادة الصحيح للضمان افادته بنفسه، لا بامر خارج عنه كالشرط الواقع في متنه (٥)، و غير ذلك من العقود اللازمة و الجائزة.
[هل تضمن عين المستأجرة فاسدا]
ثم إن مقتضى ذلك (٦) عدم ضمان العين المستأجرة فاسدا، لأن
(١) حيث إن المرتهن لا يضمن الوثيقة اذا تلفت اذا لم يكن بتعد أو تفريط.
(٢) حيث إن الوكيل لا يضمن ما في يده اذا تلف عنده اذا لم يكن بتعد.
(٣) حيث إن العامل لا يضمن المال اذا تلف عنده اذا لم يكن بتعد
(٤) حيث إن المستعير لا يضمن العارية غير المشروطة، و لا الذهب و الفضة اذا تلفت عنده اذا لم يكن بتعد و تفريط.
راجع حول الرهن و الوكالة و المضاربة و العارية (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٤ كتاب الرهن. كتاب الوكالة. كتاب المضاربة. كتاب العارية.
(٥) كما في العارية المضمونة، حيث إن الضمان فيها جاء من ناحية الشرط، لا من طبيعة العقد، فإن طبيعة العارية بنفسها لا تفيد الضمان لو لا الشرط.
(٦) اى مقتضى عكس القاعدة الذي هو ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.