كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٦ - الكلام في معنى القاعدة
[الكلام في معنى القاعدة]
و كيف كان (١) فالمهم بيان معنى القاعدة (٢) اصلا و عكسا ثم بيان المدرك فيها.
فنقول و من اللّه الاستعانة: إن (٣) المراد بالعقد أعم من الجائز و اللازم
بل مما كانت (٤) فيه شائبة الايقاع، أو كان (٥) اقرب إليه فيشمل الجعالة و الخلع.
(١) اى لا نطيل الكلام حول القاعدة المذكورة اصلا و عكسا من حيث النفي و الإثبات
(٢) غرض الشيخ (قدس سره) من هذا الكلام أن يمهد قاعدة لتمييز ما كان داخلا في عموم: على اليد ما اخذت عما كان خارجا عنه فذكر هذه القاعدة: كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.
فالكلام في هذه القاعدة تحتاج الى ذكر مقامين:
(الاول): بيان معنى القاعدة اصلا و عكسا
(الثاني) بيان مدركها
(٣) من هنا شروع في بيان معنى القاعدة المذكورة اصلا و عكسا
و المراد بالعقد هو العقد الوارد في الكلية المذكورة: كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
(٤) اى بل المراد من العقد معناه الواسع كما في قول القائل:
كل من وجد ضالتي فله عندي دينار واحد، اذ القبول فيه لا يحتاج الى لفظ مخصوص، بل الاقدام على تحصيل الضالة قبول
(٥) اى كان العقد أقرب الى الايقاع كما في الطلاق الخلعي الذي هو الطلاق بالعوض، فإن الخلع أقرب الى الايقاع من قربه الى العقد-