كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - من جملة الشروط في العقد أن يقع كل من ايجابه و قبوله في حال
و إن كان (١) لعدم الاعتبار برضاهما فلخروجه عن مفهوم التعاهد و التعاقد، لأن المعتبر فيه (٢) عرفا رضا كل منهما لما ينشأه الآخر حين إنشائه كمن (٣) يعرض له الحجر بفلس، أو سفه أو رق أو قرض أو مرض موت
و الأصل في جميع ذلك أن الموجب لو فسخ قبل القبول لغى الايجاب السابق.
و كذا لو كان المشتري في زمان الايجاب غير راض، أو كان ممن لا يعتبر رضاه كالصغير.
فصحة كل من الايجاب و القبول يكون معناه قائما في نفس المتكلم من اوّل العقد الى أن يتحقق تمام السبب، و به (٤) يتم معنى المعاقدة فاذا لم يكن هذا المعنى (٥) قائما في نفس احدهما، أو قام و لم يكن قيامه معتبرا (٦) لم يتحقق معنى المعاقدة.
ثم إنهم صرحوا بجواز لحوق الرضا لبيع المكره و مقتضاه عدم اعتباره من احدهما حين العقد، بل يكفي حصوله بعده فضلا عن حصوله بعد الايجاب و قبل القبول.
(١) اى إن كان عدم قابلية المتعاقدين.
(٢) اى في مفهوم التعاهد و التعاقد.
(٣) مثال للمتعاقدين لا يعتبر رضاهما، و كذا بقية الأمثلة التي ذكرها الشيخ كلها مثال للمتعاقدين لا يعتبر رضاهما.
(٤) اى و بتمام السبب
(٥) و هو قيام الايجاب و القبول بنفس المتكلم من بداية العقد الى أن يتحقق تمام السبب.
(٦) كما لو كان محجورا عليه، أو مفلسا، أو مجنونا.