كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
و ذكر (١) العلامة (قدس سره) الاستيجاب و الايجاب و جعله (٢) خارجا عن قيد اعتبار الايجاب و القبول كالمعاطاة (٣)، و جزم (٤) بعدم
لكنه صرح في البيع بعدم كفاية الاستيجاب الذي هو طلب الايجاب من البائع و يعتبر قبولا مقدما في العقد، و بعدم كفاية الإيجاب الذي هي الصيغة المتعقبة للاستيجاب.
و هذا التصريح دليل على عدم جواز تقديم القبول على الايجاب اذا كان القبول بلفظ الأمر الى المحقق.
فعليه لا يصح نسبة جواز تقديم القبول اذا كان بلفظ الامر على الايجاب الى المحقق.
و المراد من الاستيجاب هو القبول الواقع بلفظ الامر
(١) هذا من متممات الاستدراك المذكور، حيث إن العلامة كالمحقق: في أنه لم يجوز تقديم القبول اذا كان بلفظ الامر على الايجاب.
و خلاصة هذا التتميم: أن العلامة قد اخرج الاستيجاب الذي هو طلب البيع، و الايجاب الذي هو المتعقب للاستيجاب عن شرط الايجاب و القبول: بمعنى أن المتعاقدين لو اوقعا العقد بلفظ الامر فقال: بعني و قال الآخر: بعتك لم يشملها الايجاب و القبول المتعارف فهما خارجان عن إطار العقد.
(٢) اى و جعل العلامة العقد المشتمل على الاستيجاب و الايجاب خارجا عن إطار العقد كما عرفت آنفا.
(٣) تنظير لخروج العقد المشتمل على الاستيجاب و الايجاب عن اطار العقد: اى هذا العقد نظير المعاطاة: من حيث خروجها عن العقد، لعدم اشتمالها على الصيغة.
(٤) اى العلامة قطع بعدم كفاية الاستيجاب و الايجاب في العقد