كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - الضمان فيما لا يرجع فيه نفع إلى الضامن
ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا من الضمان في الفاسد (١) بين جهل الدافع بالفساد، و بين علمه مع جهل القابض.
و توهم (٢) أن الدافع في هذه الصورة هو الذي سلطه عليه و المفروض أن القابض جاهل.
(١) اى في العقد الفاسد الذي يضمن بصحيحه.
لا يخفى أن التعميم المذكور و هو قوله: لا فرق فيما ذكر الى آخر ما ذكره يرجع الى اصل مسألة ضمان المبيع بالبيع الفاسد.
فهنا صور أربعة تحصل من ضرب صورتي العلم و الجهل في البائع و المشتري اى البائع إما أن يكون عالما بفساد البيع، أو جاهلا. و كذا المشتري
فالتعميم المذكور ينتج أربعة صور من ضرب البائع و المشتري في صورة العلم و الجهل ٢* ٢- ٤ أليك الصور.
(الاول): كون البائع و المشتري عالمين بالفساد.
(الثاني): كون البائع و المشتري جاهلين بالفساد.
(الثالث): كون البائع عالما بالفساد، و المشتري جاهلا به.
(الرابع): كون المشتري عالما بالفساد، و البائع جاهلا به، فالشيخ (قدس سره) افاد الضمان في جميع الصور.
لكن الانصاف عدم الضمان في صورة علم الدافع بالفساد، و جهل القابض به.
(٢) اي توهم أن الدافع في صورة جهل القابض بفساد العقد هو الذي سلطه على تلف المال فلا ضمان على القابض.