كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠ - الكلام في مدرك القاعدة
..........
- فمآل البحث عنها الى البحث عن أماريتها لا غير.
ثم إن المراد من هذه اليد معناها العام: و هي السلطنة و السلطة و السيطرة و الاستيلاء، و ليس المراد منها اليد الغاصبة أو المأذونة، أو الشرعية أو المالكية.
و أما البحث عن اليد في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): على اليد ما اخذت حتى تؤدي فبحث عن أن هذه اليد التي ليست يد مالكية و لا مأذونة من قبل مالكها هل توجب الحكم الوضعي الذي يراد منه الضمان لو تصرفت فيما تحت تصرفه و سلطته و استيلائه عند تلفه.
أو لا يوجب إلا الحكم التكليفي فقط و هو وجوب الرد الى صاحبه؟
و المراد باليد هنا ليست اليد الجارحة، بل الاستيلاء، لأنه ربما يكون الآخذ غير قابل لاخذه الشيء بالجارحة.
و بهذا المعنى يصح أن يقال: إن الامر ليس بيدي و لو كان بيدي لكنت افعل كذا، فالمراد منها هو الاستيلاء التكويني، أو الاعتباري لأنه من صفات المتولي.
فاذا قيل: على اليد كذا اى على المستولي كذا.
و بهذا المعنى قال العزيز جل شأنه ردا على اليهود لعنهم اللّه تعالى:
بَلْ يَدٰاهُ مَبْسُوطَتٰانِ، حيث قالوا يَدُ اللّٰهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِمٰا قٰالُوا، اذ اليهود ارادوا من الغل القدرة و الاستيلاء اى ليس للّه عز و جل الاستيلاء و القدرة على الرزق.
فاجابهم اللّه عز اسمه: أن قدرة اللّه واسعة ليس فيها تضييق فهو ينفق حسب المصالح كيف اراد و شاء.-