كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٢ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
بل كلها إلا ما شذ و ندر قد اطلق فيها الضمان (١) فلو لا الاعتماد على ما هو المتعارف (٢) لم يحسن من الشارع إهماله في موارد البيان.
و قد استدل في المبسوط و الخلاف على ضمان المثلي بالمثل، و القيمي بالقيمة بقوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ (٣) بتقريب أن مماثل ما اعتدى هو المثل في المثلي، و القيمة في غيره.
و اختصاص الحكم (٤) بالمتلف عدوانا لا يقدح بعد عدم القول بالفصل و ربما يناقش في الآية (٥) بأن مدلولها اعتبار المماثلة في مقدار الاعتداء (٦)
(١) من غير ذكر المثل، أو القيمة.
(٢) و هو حكم العرف بضمان التالف فقط
(٣) البقرة: الآية ١٩٤
(٤) و هو وجوب المثل في المثلي، و القيمة في القيمي
دفع وهم
حاصل الوهم: أن الحكم و هو وجوب دفع المثل في المثليات و القيمة في القيميات مختص بالإتلاف عدوانا فلا تشمل التلف و كلامنا في التلف لا في الاتلاف.
فاجاب الشيخ عن الوهم المذكور: أن الفقهاء في هذه المسألة بين قائل بعدم الضمان مطلقا، لا في التلف، و لا في الإتلاف.
و بين قائل بالضمان مطلقا، سواء في التلف و الإتلاف.
و ليس هناك قول بالفصل بالضمان في الاتلاف و عدم الضمان في التلف
(٥) اى في دلالتها على وجوب اداء المثل في المثلي، و القيمة في القيمي
(٦) بمعنى أنه لو كان مقدار الاعتداء درهما فاللازم الاعتداء على المعتدي بهذا المقدار لا غير.