كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - الثاني من الأمور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد وجوب رده فورا إلى المالك
الضمان عموم ما دل على أن من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن، بل ليس لك أن تتهمه.
و أما في الهبة الفاسدة فيمكن الاستدلال على خروجها من عموم اليد (١) بفحوى ما دل على خروج مورد الاستيمان، فإن استيمان المالك لغيره على ملكه اذا اقتضى عدم ضمانه له اقتضى التسليط المطلق عليه مجانا عدم ضمانه بطريق اولى.
و التقييد بالمجانية (٢) لخروج التسليط المطلق بالعوض كما في المعاوضات فإنه عين التضمين.
فحاصل أدلة عدم ضمان المستأمن: أن دفع المالك إليه ملكه على وجه لا يضمنه بعوض واقعي أعني المثل، أو القيمة، و لا جعلى (٣) فليس عليه ضمان.
[الثاني من الأمور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد وجوب رده فورا إلى المالك]
(الثاني (٤)) من الامور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد وجوب رده (٥) فورا الى المالك.
و الظاهر أنه (٦) مما لا خلاف فيه على تقدير عدم جواز التصرف فيه كما يلوح من مجمع الفائدة.
(١) اى على اليد ما اخذت حتى تؤديه، فإن العموم لا يشمل الهبة الفاسدة، لخروجها عنه بواسطة مفهوم الأولوية التي ذكرها الشيخ في المتن فلا ضمان فيها.
(٢) في قوله: عليه مجانا.
(٣) و هو المسمى.
(٤) اى الأمر الثاني، اذ الاول كون المضمون بالعقد الفاسد غير داخل في ملك القابض
(٥) اى رد المأخوذ بالعقد الفاسد فورا ففورا في كل لحظة و آن
(٦) اى وجوب الرد الى صاحبه فورا ففورا.