كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٥ - من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
الا العقد العاري عن التعليق، إذ فيه (١) أن اطلاق الأدلة مثل حلية البيع و تسلط الناس على أموالهم، و حل التجارة عن تراض، و وجوب الوفاء بالعقود، و أدلة سائر العقود كافية في التوقف.
و بالجملة فاثبات هذا الشرط (٢) في العقود مع عموم أدلتها (٣) و وقوع كثير منها في العرف على وجه التعليق بغير الاجماع محققا (٤) أو منقولا مشكل.
ثم إن القادح (٥) هو تعليق الانشاء.
و أما اذا انشأ من غير تعليق صح العقد، و إن كان المنشي مترددا في ترتب الاثر عليه شرعا، أو عرفا كمن ينشأ البيع و هو لا يعلم أن المال له، أو أن المبيع مما يتمول (٦) أو أن المشتري راض حين الايجاب أم لا
(١) هذا رد من الشيخ على القائل بتوقيفية الأسباب الشرعية التي منها العقد المنجز.
و خلاصته: أن دليل وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ، و إن الناس مسلطون على أموالهم و تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ؛ و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و بقية الأدلة الواردة في العقود كاف لتوقيفية الأسباب من غير احتياج لها بالتمسك بتنجيز العقود.
(٢) و هو التنجيز.
(٣) اى عموم أدلة العقود، حيث إنها وردت عامة لا اختصاص لها بالعقد المنجز فتسمل المعلق منها أيضا و لا سيما بعد ورود العقود في العرف و الشرع كما عرفت في الهامش ٥- ٦ ص ١١٩
(٤) اى محصلا الذي يكشف عن قول الامام (عليه السلام).
(٥) اى التعليق المضر في العقد
(٦) كغير الخمر و الكلب و الخنزير