كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - ظهور كلمات الفقهاء في وقوع غير البيع بكل لفظ يدل عليه
جمع المحقق الثاني على ما حكي عنه في باب السلم و النكاح بين كلماتهم:
بحمل (١) المجازات الممنوعة على المجازات البعيدة، و هو جمع حسن.
و لعل (٢) الاولى أن يراد باعتبار الحقائق في العقود اعتبار الدلالة اللفظية الوضعية (٣)، سواء أ كان اللفظ الدال على إنشاء العقد موضوعا له بنفسه (٤) أو مستعملا فيه مجازا بقرينة لفظ موضوع (٥) آخر، ليرجع (٦) الافادة بالاخرة الى الوضع، اذ (٧) لا يعقل الفرق في الوضوح الذي هو
- و من طرف آخر يقولون بالاكتفاء بكل لفظ في العقود فهذا هو التنافي بين الكلامين.
فراد المحقق الثاني الجمع بينهما فقال: إن المراد من المجازات التي لا يصح وقوع العقود بها هي المجازات البعيدة، لا القريبة.
(١) الباء بيان لكيفية الجمع بين أقوال الفقهاء.
(٢) من هنا يريد الشيخ أن يبدي رايه حول جواز استعمال الألفاظ المجازية في العقود، و عدم الجواز.
(٣) و هي الألفاظ الموضوعة لمعانيها اللغوية، سواء أ كان الوضع بنحو الحقيقة أم بنحو المجاز، اذ المجاز أيضا وضعي، لاجازة الواضع هذا الاستعمال.
(٤) كما في الوضع الحقيقي.
(٥) كما في الوضع المجازي.
(٦) تعليل للأعمية المرادة من قوله: سواء أ كان اللفظ الدال على إنشاء العقد، اى إنما نقول بهذه الأعمية، ليكون مآل افادة المعنى من اللفظ لا محالة.
(٧) تعليل لرجوع الإفادة بالاخرة الى الوضع-