كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
و ليس في النصوص حكم يتعلق بهذا العنوان (١) حتى يبحث عنه.
نعم وقع هذا العنوان في معقد اجماعهم على أن المثلي يضمن بالمثل و غيره بالقيمة.
و من المعلوم أنه لا يجوز الاتكال في تعيين معقد الاجماع على قول بعض المجمعين، مع مخالفة الباقين، و حينئذ (٢) فينبغي أن يقال:
كلما كان مثليا باتفاق المجمعين فلا اشكال في ضمانه بالمثل، للاجماع.
و يبقى ما كان مختلفا فيه بينهم كالذهب و الفضة غير المسكوكين، فإن صريح الشيخ في المبسوط كونهما من القيميات.
و ظاهر غيره كونهما مثليين.
و كذا الحديد و النحاس و الرصاص، فإن ظواهر عبائر المبسوط و الغنية و السرائر كونها قيمية.
و عبارة التحرير صريحة في كون اصولها (٣) مثلية و إن كان المصوغ منها قيميا.
و قد صرح الشيخ في المبسوط بكون الرطب و العنب قيميين، و التمر و الزبيب مثليين.
و قال في محكي المختلف: إن في الفرق (٤) إشكالا
بل صرح بعض من قارب عصرنا بكون الرطب و العنب مثليين.
(١) و هو المثلي.
(٢) اى و حين عدم وجود حكم في النصوص لخصوص المثلي.
(٣) اى اصول الحديد و النحاس و الرصاص.
(٤) اى بين الرطب و العنب في أنهما قيميان، و بين التمر و الزبيب في أنهما مثليان.