كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٩ - من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
و قوله في القرض و الهبة: خذ هذا بعوضه، أو خذه بلا عوض يوم الجمعة (١) فإن التمليك (٢) معلق على تحقق الجمعة في الحال، أو في الاستقبال، و لهذا (٣) احتمل العلامة في النهاية، و ولده في الايضاح بطلان بيع الوارث لمال مورثه بظن موته معللا بأن العقد و إن كان منجزا في الصورة (٤) إلا أنه معلق، و التقدير ان مات مورثي فقد بعتك.
فما (٥) كان منها معلوم الحصول حين العقد فالظاهر أنه غير قادح وفاقا لمن عرفت كلامه كالمحقق و العلامة و الشهيدين و المحقق الثاني و الصيمري (٦)
(١) القيد راجع الى الهبة و القرض.
(٢) و هو في قوله: ملكتك يوم الجمعة معناه: أنه اذا لم يكن يوم الجمعة لا يحصل التمليك.
(٣) اى و لاجل تعلق التمليك على تحقق الجمعة في الحال، أو الاستقبال
(٤) حيث إن الوارث يعلم أنه لو لم يمت مورثه لم يجز له البيع فهذا و إن كان منجزا في الظاهر، لكنه معلق في الواقع و نفس الامر فكأنه قال: إن مات مورثي فقد بعتك.
(٥) من هنا كلام شيخنا الانصاري يريد أن يذكر أن أية صورة من التقادير للتعليق صحيحة، و أية منها فاسدة، فالفاء تفريع على ما ذكره من التقادير التي بلغت ست عشرة صورة: ثمانية منها يكون التعليق فيها صريحا، و ثمانية منها يكون التعليق فيها مستفادا من لازم الكلام كما عرفت الصور بكاملها.
فقسم الشيخ التعليق على أربعة أقسام فهذا: و هو ما كان منها معلوم الحصول يكون من القسم الاول.
(٦) يأتي شرح حياة هؤلاء الأعلام في (أعلام المكاسب)