كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - الضمان فيما لا يرجع فيه نفع إلى الضامن
و وجهه (١) أن عمل العامل لم يعد نفعه الى الآخر، و لم يقع بامره (٢) أيضا.
فاحترام الأموال التي منها الأعمال لا يقضي بضمان الشخص له، و وجوب عوضه عليه، لأنه (٣) ليس كالمستوفي له، و لذا (٤) كانت شرعيته على خلاف القاعدة، حيث إنه (٥) بذل مال في مقابل عمل لا ينفع الباذل
و تمام الكلام في بابه (٦)
(١) أى وجه عدم استحقاق السابق اجرة المثل.
(٢) أى بامر الدافع، لأن الاجارة كانت فاسدة.
(٣) تعليل لكون العمل الصادر من السابق ليس له احترام.
و خلاصته: أن هذا العمل ليس كالعمل الذي استوفاه الآمر و استفاد منه، لأنه ليس فيه نفع يعود الى باذل المال.
و من المفروض أنه لا بد في صحة بذل المال من وجود نفع يعود الى الباذل حتى لا يكون اكل المال اكلا بالباطل.
(٤) تعليل لعدم وجود نفع في عمل السباق يعود الى الباذل، اى و لأجل أن العمل الذي هو السباق ليس فيه نفع يعود الى الباذل كانت مشروعية السبق على خلاف القواعد المقررة في الفقه: و هو أنه لا بد في صحة البذل من وجود نفع يعود الى الباذل.
و إنما حكم بصحته لورود النص الخاص على مشروعيته.
(٥) اى المال المبذول في المسابقة الفاسدة.
(٦) اى في باب السبق و الرماية.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٤.
ص ٤٢١- ٤٢٨