كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
الوارد في كيفية الصيغة المشتمل على صحة تقديم القبول بقوله (١) للمرأة:
اتزوجك متعة على كتاب اللّه، و سنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الى أن قال: فاذا قالت: نعم فهي امرأتك و أنت أولى الناس بها (٢)
و رواية سهل الساعدي المشهورة في كتب الفريقين كما قيل المشتملة على تقديم القبول من الزوج بلفظ زوجنيها (٣):
و التحقيق أن القبول اما أن يكون بلفظ قبلت و رضيت.
و إما أن يكون بطريق الأمر و الاستيجاب نحو بعني فيقول المخاطب؛ بعتك
و المراد من الفحوى هي الأولوية المأخوذة في باب النكاح، فإنه لما جاز في الأعراض التى اهتم بها الشارع المقدس اهتماما بالغا تقديم القبول على الايجاب فبطريق اولى يجوز في بقية العقود و الايقاعات.
(١) اى بقول الرجل الذي هو القابل.
(٢) (وسائل الشيعة) الجزء ١٤. ص ٤٦٦. الباب ١٨. الحديث ١
و في الباب أحاديث اخرى كلها صريحة في جواز تقديم القبول على الايجاب
(٣) راجع (مستدرك وسائل الشيعة) المجلد ٢. ص ٥٦٣. أبواب عقد النكاح و أولياء العقد. الباب ١. الحديث ٤
أليك نص الحديث.
روى سهل الساعدي أن النبي (صلى اللّه عليه و آله) جاءت إليه امرأة فقالت: يا رسول اللّه إني قد وهبت نفسي لك.
فقال: لا اربة [١] لي في النساء.
[١] بفتح الهمزة و الراء و الباء و التاء مشتقة من ارب يأرب معناه الاحتياج يقال: ارب إليه اى احتاج إليه.