كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١ - ظهور كلمات الفقهاء في وقوع غير البيع بكل لفظ يدل عليه
ليس المراد (١) أن المخاطب لا يفهم منها (٢) المطلب و لو بالقرائن الخارجية بل المراد (٣) أن الخطاب بالكناية لما لم يدل على المعنى المنشأ (٤) ما لم يقصد الملزوم (٥)، لأن (٦) اللازم الأعم كما هو الغالب، بل المطرد في الكنايات لا يدل على الملزوم ما لم يقصد المتكلم خصوص الفرد المجامع مع الملزوم الخاص، فالخطاب في نفسه محتمل لا يدري المخاطب بم خوطب، و إنما يفهم المراد بالقرائن الخارجية الكاشفة عن قصد المتكلم (٧)
و المفروض (٨) على ما تقرر في مسألة المعاطاة أن النية بنفسها، أو مع
(١) اى مراد العلامة كما عرفت عند قولنا في الهامش ٤ ص ٢٩ و خلاصته
(٢) اى من الكناية و هي الأمثلة التي ذكرها العلامة في التذكرة و نقلها الشيخ هنا في ص ١٣ بقوله: و قال في التذكرة.
(٣) اى مراد العلامة كما عرفت في ص ٣٠ عند قولنا: بل مراد العلامة.
(٤) و هو البيع كما عرفت في ص ٣٠ عند قولنا: على المعنى المنشأ و هو البيع.
(٥) المراد منه البيع كما عرفت.
(٦) تعليل لعدم دلالة الكناية على المعنى المنشأ ما لم يقصد الملزوم و قد عرفته عند قولنا في ص ٣٠ فلا بد حينئذ.
(٧) و هذا خلاف الاعتبار، اذ الاعتبار بالدلالة اللفظية كما اشرنا إليه عند قولنا في ص ٣٠: فلم يحصل عقد لفظي.
(٨) قد عرفت معناه في ص ٣٠ عند قولنا: قلنا: إن القرائن لما كانت.