كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - أما الايجاب باشتريت
و دفع (١) الإشكال في تعيين المراد منه بقرينة تقديمه الدال على كونه ايجابا إما بناء على لزوم تقديم الايجاب على القبول، و إما لغلبة ذلك.
غير صحيح، لأن (٢) الاعتماد على القرينة غير اللفظية في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد عرفت ما فيه.
- قبال البيع في قوله تعالى:
إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ [١]
(١) دفع و هم
حاصل الوهم: أن الاشكال الوارد في احتياج كلمة اشتريت عند استعمالها في البيع الى قرينة معينة: يدفع بسبب تقديم اشتريت، اذ التقديم دليل على أنه الايجاب فيتعين أن المراد منه هو البيع، لا الشراء فلا يحتاج هذا الاستعمال الى قرينة معينة.
و الباء في قوله: بقرينة تقديمه بيان لكيفية الدفع التي عرفتها عند قولنا: حاصل الوهم.
و لا يخفى أن دلالة تقديم اشتريت على كونه هو الايجاب و يراد منه البيع باحد الامرين.
إما لبناء القوم على لزوم تقديم الايجاب على القبول.
أو لأجل الغالب، حيث إن الغالب في العقود تقديم الايجاب على القبول.
(٢) جواب عن الوهم المذكور.
حاصله: أنه لو قلنا بهذه المقالة يكون الاعتبار حينئذ في المقاصد المنشأة بالقرائن الحالية، لا بالأقوال.
[١] التوبة: لآية ١١١