كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٣ - الخامس ذكر في القواعد أنه لو لم يوجد المثل الا باكثر من ثمن المثل ففي وجوب الشراء تردد
مثل الحبوب و الأدهان فعليه مثل ما تلف في يده يشتريه بأي ثمن كان بلا خلاف
و في المبسوط يشتريه بأي ثمن كان اجماعا. انتهى.
و وجهه (١) عموم النص (٢) و الفتوى بوجوب المثل في المثلي.
و يؤيده (٣) فحوى حكمهم بأن تنزل قيمة المثل حين الدفع عن يوم التلف لا يوجب الانتقال الى القيمة.
بل ربما احتمل بعضهم ذلك (٤) مع سقوط المثل في زمان الدفع عن المالية كالماء على الشاطئ، و الثلج في الشتاء.
(١) اى دليل وجوب شراء المثل بأي ثمن كان.
(٢) و هي آية فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ.
و قد عرفت وجه العموم في الهامش ٤. ص ٢٢٩ عند قولنا: حيث إن الآية الكريمة عامة تحكم.
(٣) اى و يؤيد وجوب دفع المثل و شرائه بأي ثمن كان الأولوية الواردة في حكم الفقهاء بعدم انتقال المثل الى القيمة عند تنزل قيمة المثل عن التالف عند الدفع.
فاذا كان الحكم كذلك عند التنزل فبطريق أولى لا ينتقل المثل الى القيمة عند ترقي القيمة بزيادة القيمة السوقية.
و وجه هذه الفحوى: أن حكم الفقهاء بعدم الانتقال الى القيمة عند التنزل لازمه عدم مراعاة قاعدة لا ضرر و لا ضرار بالنسبة الى ضرر المالك
فهذه القاعدة اولى بعدم المراعاة بالنسبة الى الضرر الوارد على الضامن
(٤) اى عدم الانتقال الى القيمة.