كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
الامر (١) كما لو قال: بعني هذا بدرهم فقال: بعتك، لأن غاية الامر (٢) دلالة طلب المعاوضة على الرضا (٣) بها، لكن لم يتحقق بمجرد الرضا بالمعاوضة المستقلة نقل في الحال للدرهم الى البائع كما لا يخفى.
و أما ما (٤) يظهر من المبسوط من الاتفاق هنا على الصحة به فموهون:
بما ستعرف من مصير الأكثر على خلافه.
و أما فحوى (٥) جوازه في النكاح ففيها بعد الإغماض عن حكم
- و من الواضح أن هذا لا يتحقق إلا بعد صدور شيء في الخارج و هو ايجاب البيع.
(١) خلاصة هذا الكلام: أنه كما لا يجوز تقديم القبول على الايجاب في البيع اذا كان القبول بلفظ قبلت، للملاك لذي ذكرناه آنفا في الهامش ٥ ص ٦١ بقولنا: و هو أن المراد.
كذلك لا يجوز تقديمه عليه اذا كان بلفظ الامر و إن كان بغير لفظ قبلت.
(٢) و هو قوله: بعني.
(٣) اى بهذه المعاوضة بالاستقبال، من دون دلالة لهذه المعاوضة على نقل ماله في الحال الى البائع.
(٤) من هنا يريد شيخنا الانصاري أن يرد على ما افاده شيخ الطائفة في المبسوط: من اتفاق الفقهاء على صحة تقديم القبول على الايجاب اذا كان بلفظ الامر في البيع.
و خلاصته: أن اكثر فقهاء الامامية ذهبوا الى عدم جواز تقديم القبول على الايجاب اذا كان بلفظ الأمر، فذهاب الاكثر مما يوهن الاتفاق المذكور.
(٥) هذا رد آخر على ما افاده شيخ الطائفة في جواز تقديم القبول-