كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٩ - الاستدلال بصحيحة أبي ولاد على أن العبرة بقيمة يوم الضمان
فلما صرت الى قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي (١) توجه نحو النيل (٢) فتوجهت نحو النيل فلما اتيت النيل خبرت أنه (٣) توجه الى بغداد فاتبعته فظفرت به، و فرغت (٤) فيما بيني و بينه، و رجعت الى الكوفة.
و كان ذهابي و مجيء خمسة عشر يوما فاخبرت صاحب البغل بعذري (٥) واردت أن اتحلل منه فيما صنعت و ارضيه فبذلت له خمسة عشر درهما فأبى أن يقبل فتراضينا (٦) بابي حنيفة و اخبرته (٧) بالقصة و اخبره الرجل
فقال (٨) لي: ما صنعت بالبغل؟
فقلت: قد رجعته سليما
قال (٩): نعم بعد خمسة عشر يوما
قال (١٠): فما تريد من الرجل؟
(١) و هو المدين
(٢) قرية كانت للكوفة
(٣) اى المدين
(٤) اى اخذت منه طلبي
(٥) حيث إن صاحب البغل قد اكراه البغل من الكوفة الى الهاشمية لا الى بغداد و منها الى الكوفة؛ فالمستأجر قد تصرف في مال الناس بلا اجازة من صاحب البغل فاراد ارضاء خاطره و اكتساب رضاه
(٦) اى انا و صاحب البغل رضينا بحكم (ابى حنيفة) و قضائه
(٧) اى (أبا حنيفة)
(٨) اى (ابو حنيفة)
(٩) اى صاحب البغل لأبي حنيفة
(١٠) اى ابو حنيفة خاطب صاحب البغل و قال له: ما ذا تريد من المستأجر؟