كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٥ - خروج العين عن التقويم
أن محصلها يرجع الى وجوب تدارك ما ذهب من المالك، سواء أ كان الذاهب نفس العين كما في التلف الحقيقي، أو كان الذاهب السلطنة عليها التي بها قوام ماليتها كغرق المال (١)، أو كان الذاهب الأجزاء، أو الأوصاف التى يخرج بذهابها العين عن التقويم، مع بقاء ملكيتها (٢)
و لا يخفى أن العين عل التقدير الاول (٣) خارجة عن الملكية (٤) عرفا و على الثاني (٥) السلطنة المطلقة على البدل بدل عن السلطنة المنقطعة عن العين.
و هذا معنى بدل الحيلولة
- حاصل الوهم أن أدلة ضمان مال الناس تدل على أن القيمة عوض و هذه العوضية تدل على أن العين المضمونة بعد دفع القيمة خارجة عن ملك المالك
فاجاب الشيخ ما حاصله: أن أدلة الضمان تدل على تدارك ما ذهب من المالك، لا أنها تدل على العوضية
و قد عرفت ما في الجواب عند قولنا: و لا يخفى أنه بعد القول
(١) حيث إن الفائت عن المال الغريق هي السلطنة عليها، لا نفس المال
(٢) كما في اللحم الجائف النتن، فإن أوصافه و هي الطراوة، و حسن المنظر، و طيب الرائحة قد ذهبت بحيث تشمئز النفس من اكلها، لأن اكله موجب للأمراض
(٣) و هو ذهاب نفس العين
(٤) اي خروج العين عن الملكية امر عرفي، لا شرعي، حيث إنها لو خرجت عن الملكية شرعا لما استحق المالك بدلا و عوضا
(٥) و هو ذهاب السلطنة عن العين