كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
و لعله (١) الأصل بعد حمل آية وجوب الوفاء (٢) على العقود المتعارفة كاطلاق البيع و التجارة في الكتاب و السنة (٣)
و زاد بعضهم (٤) أن القبول فرع الايجاب فلا يتقدم عليه، و أنه تابع له فلا يصح تقدمه عليه.
و حكي عن غاية المراد عن الخلاف الاجماع عليه (٥) و ليس (٦)
(١) اى و لعل تقديم الايجاب على القبول هو الاصل الذي هو الاستصحاب أى استصحاب بقاء كل من العوضين في ملك مالكه عند الشك في سببية الايجاب المتأخر عن القبول.
(٢) و هو قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، حيث يحمل على العقود المتعارفة عند نزول الآية، و المتعارف في ذلك العصر هو تقديم الايجاب على القبول.
(٣) حيث يحمل البيع و التجارة على ما هو المتعارف في الخارج: و هو تقديم الايجاب على القبول.
فحمل البيع و التجارة و العقود على ما هو المتعارف يضيق دائرة الاطلاق.
(٤) أى زاد بعض الفقهاء في المقام دليلا آخر: و هو أن القبول فرع الايجاب كما في الاخذ و الاعطاء، حيث إن الأخذ فرع الاعطاء
(٥) اى على تقديم الايجاب على القبول.
(٦) هذا اعتراض من شيخنا الأنصارى على الاجماع المدعى في غاية المراد عن الخلاف فيريد أن ينفي الاجماع.