كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - المشهور عدم جواز الإنشاء بالألفاظ الكنائية و المجازية
و المراد بالصريح كما يظهر من جماعة من الخاصة و العامة في باب الطلاق، و غيره (١) ما كان موضوعا بعنوان ذلك العقد لغة (٢)، أو شرعا (٣) و من الكناية (٤)
- رفع الاثر الشائع، و هو أقل من تقدير رفع نفس التسعة.
و كما في استعمال الجملة الخبرية في الطلب الوجوبي، فإن الطلب الوجوبي الذي هو المعنى المجازي للجملة الخبرية أقل ربطا و نسبة مع المعنى الحقيقي من الطلب الندبي فيكون الطلب الوجوبي مجازا بعيدا.
(١) اى و غير الطلاق من بقية العقود.
(٢) كما في وضع البيع لمبادلة مال بمال.
(٣) كما في وضع الصلاة للماهية المجعولة المفتعلة من الشارع: و هي الأجزاء و الشرائط بكاملها، و كذا بقية الألفاظ العبادية و غيرها الموضوعة للمعاني المفتعلة من الشارع.
(٤) اى و المراد من الكناية.
الكناية مصدر كنى يكني، أو كنى يكنو معناه التعبير عن شيء بلفظ غير صريح: بأن يكون اللفظ موضوعا لمعنى آخر غير الذي اريد.
بعبارة اخرى أن الكناية عبارة عن ذكر اللازم و إرادة الملزوم كقولك:
زيد طويل النجاد المراد من طول النجاد طول قامته، اذ طول النجاد كناية عن طول حمائل سيفه فذكر القائل اللازم و اراد الملزوم: و هي طول القامة فاستعمل اللفظ في غير معناه.
و الفرق بينها، و بين المجاز مع أن كليهما يستعملان في غير ما وضع له هو أن الكناية يمكن الجمع فيها بين اللازم و الملزوم
بخلاف المجاز، فإنه لا يمكن الجمع بين المعنى الحقيقي و المجازى.