كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٨ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
لأن المتيقن أن دفع القيمة علاج لمطالبة المالك، و جمع بين حق المالك بتسليطه على المطالبة، و حق الضامن، لعدم تكليفه بالتعذر و المعسور.
أما مع عدم المطالبة فلا دليل على سقوط حقه عن المثل.
و ما ذكرنا (١) يظهر من المحكي عن التذكرة و الايضاح، حيث ذكرا في رد بعض الاحتمالات الآتية في حكم تعذر المثل ما لفظه.
إن المثل لا يسقط بالإعواز (٢) ألا ترى أن المغصوب منه لو صبر الى زمان وجدان المثل ملك المطالبة، و إنما المصير الى القيمة وقت تغريمها (٣) انتهى.
لكن اطلق كثير منهم الحكم بالقيمة عند تعذر المثل.
و لعلهم يريدون صورة المطالبة، و إلا فلا دليل على الاطلاق (٤)
و يؤيد ما ذكرنا (٥): أن المحكي عن الأكثر في باب القرض أن (٦) المعتبر في المثلي المتعذر قيمته (٧) يوم المطالبة.
(١) و هو عدم الدليل على الزام المالك بقبوله القيمة عند تعذر المثل لو لم يطالب
(٢) و هو تعذر المثل
(٣) و هو يوم الدفع المعبر عنه بيوم المطالبة
(٤) اى حتى و لو لم يطالب المالك بحقه
(٥) و هو أن المراد من تعذر المثل هي صورة المطالبة، لا مجرد التعذر
(٦) أن مع اسمها مرفوعة محلا خبر لكلمة أن الاولى الواقعة في قوله: و يؤيد ما ذكرنا أن المحكي
(٧) بالرفع خبر لكلمة أن الثانية الواقعة في قوله: إن المعتبر.