فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٧٧٦
كلامها (عليها السلام) عند وفاتها
٢٩. قال المحدّث النّورىّ رحمه اللّه: و فى كتاب وفاة الزهراء (عليها السلام): روى أنّ فاطمة (عليها السلام) لم يكن بها مرض الّا فراق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلمّا كان فى بعض الأيّام دخل أمير المؤمنين على فاطمة (عليهما السلام) و هى فى الحجرة، فرآها قد عجنت عجينا للخبز و وضعت طينا فى الماء لتغسل رأس الحسن و الحسين (عليهما السلام) فتعجّب أمير المؤمنين (عليه السلام) من ذلك و قال: يا بنت رسول اللّه ما عهدتك تشتغلين بعملين من أعمال الدنيا فى يوم واحد! و ما أظنّه الّا لسبب. فبكت فاطمة و تحدّرت عبرتها على وجناتها و قالت: يا أمير المؤمنين، هذا فراق بينى و بينك، اعلم أنّى رأيت البارحة فى منامى أبى و هو واقف فى مكان مرتفع يلتفت يمينا و شمالا كأنّه ينتظر أحدا، فقلت له: مضيت عنّى و تركتنى وحيدة فريدة أبكى عليك نهارى و ليلى (و) عشيّتى و ابكارى، لا ألتذّ بطعام، و لا أتهنّأ بمنام. فقال لى: يا فاطمة، انّى واقف هنا لانتظار. قلت: فلمن تنظر يا أبتا؟ فقال: أنتظرك يا فاطمة، فانّ مدّة الفراق قد تجاوزت، و ليالى الهموم و الأشواق قد تصرّمت ...
فلمّا رأيت الرؤيا تيقّنت أنّى راحلة عنك فى عشيّة هذه الليلة المستقبلة ...
(الخبر).
دار السلام، ج ١، ص ٧٠
كلامها (عليها السلام) فيما حبّب إليها
٣٠. حبّب الىّ من دنياكم ثلاث: تلاوة كتاب اللّه، و النظر فى وجه رسول