فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٧٥٠
السّلام عليك و رحمة اللّه و بركاته يا محمّد، قلت: و عليك السّلام و رحمة اللّه حبيبى جبرئيل! فقال: يا محمّد، انّ ربّك يقرئك السّلام، قلت: منه السّلام و إليه يعود السّلام. قال: يا محمّد، انّ هذه تفّاحة أهداها اللّه عزّ و جلّ إليك من الجنّة؛ فأخذتها و ضممتها الى صدرى، قال: يا محمّد يقول اللّه جلّ جلاله:
كلها. ففلقتها فرأيت نورا ساطعا ففزعت منه، فقال: يا محمّد، ما لك لا تأكل؟
كلها و لا تخف، فانّ ذلك النور المنصورة فى السّماء و هى فى الأرض فاطمة.
قلت: حبيبى جبرئيل! لم سمّيت فى السّماء المنصورة، و فى الأرض فاطمة؟ قال:
سمّيت فى الأرض فاطمة لأنّها فطمت شيعتها من النار، و فطم أعداءها عن حبّها، و هى فى السماء المنصورة، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ» (الروم، ٣ و ٤) يعنى نصر فاطمة لمحبّيها.
معانى الاخبار، ص ٣٩٦
٣. عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال اللّه تبارك و تعالى: يا محمّد، انّى خلقتك و عليّا نورا- يعنى روحا بلا بدن- قبل أن أخلق سماواتى و أرضى و عرشى و بحرى، فلم تزل تهلّلني و تمجّدنى، ثمّ جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة، فكانت تمجّدني و تقدّسنى و تهلّلني، ثمّ قسمتها ثنتين، و قسمت الثنتين فصارت أربعة:
محمّد واحد، و علىّ واحد، و الحسن و الحسين ثنتان، ثمّ خلق اللّه فاطمة من نور ابتدأها روحا بلا بدن، ثم مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا.
اصول الكافى، ج ١، ص ٤٤٠
٤. عن أبى عبد اللّه (عليه السلام): انّ اللّه خلقنا من علّيّين و خلق أرواحنا من فوق ذلك، و خلق أرواح شيعتنا من علّيّين و خلق أجسادهم من دون ذلك، فمن أجل ذلك القرابة بيننا و بينهم، و قلوبهم تحنّ إلينا.
اصول الكافى، ج ١، ص ٣٨٩