فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٨
قال: إنّي فطمتك بالعلم، و فطمتك من الطمث. ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لقد فطمها اللّه بالعلم و عن الطمث في الميثاق. [١]
قال العلّامة المجلسيّ (ره): «فطمتك بالعلم» أي قطعتك عن الجهل بسبب العلم، أو جعلت فطامك من اللبن مقرونة بالعلم، كناية عن كونها في بدو الخلقة عالمة بالعلوم الربّانيّة- الخ. [٢]
١٨- عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول:
و اللّه لأتكلّمنّ بكلام لا يتكلّم به غيري إلّا كذّاب: ورثت نبيّ الرحمة، و زوجتي خير نساء الامّة، و أنا خير الوصيّين. [٣]
١٩- قال عليّ (عليه السلام): فو اللّه ما أغضبتها، و لا أكرهتها على أمر حتّى قبضها اللّه عزّ و جلّ، و لا أغضبتني، و لا عصت لي أمرا، و لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عنّي الهموم و الأحزان. [٤]
٢٠- و عنه (عليه السلام): و اللّه لقد أخذت في أمرها و غسّلتها في قميصها و لم أكشفه عنها، فو اللّه كانت ميمونة طاهرة مطهّرة. ثمّ حنّطتها من فضلة حنوط رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٥] و كفّنتها و أدرجتها في أكفانها، فلمّا هممت أن أعقد الرّداء ناديت: يا أمّ كلثوم، يا زينب، يا سكينة، يا فضّة، يا حسن، يا حسين هلمّوا تزوّدوا من امّكم، فهذا الفراق، و اللقاء في الجنّة.
فأقبل الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما يناديان؛: وا حسرتا لا تنطفئ أبدا من فقد جدّنا محمّد المصطفى، و أمّنا فاطمة الزهراء؛ يا أمّ الحسن، يا أمّ الحسين، إذا لقيت جدّنا محمّدا المصطفى فأقرئيه منّا السّلام، و قولي له: إنّا قد بقينا بعدك يتيمين في دار الدنيا.
فقال أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام): إنّي اشهد اللّه أنّها قد حنّت
[١]- «الكافى» ج ١، ص ٤٦٠.
[٢]- «مرآة العقول» ج ٥، ص ٣٤٤.
[٣]- «البحار» ج ٤٣، ص ١٤٣.
[٤]- «البحار» ج ٤٣، ص ١٣٤.
[٥]- تقدّم أنّ جبرئيل (عليه السلام) نزل بحنوط فأسهم رسول اللّه (ص) لها منه.