فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٤٧
كتب هذا. [١]
وفاتها و دفنها (عليها السلام)
قد اختلف في تاريخ وفاتها و مدفنها، و ليس هذا بأوّل قارورة كسرت في الإسلام، بل يوجد هذا الاختلاف في مواليد أكثر الأئمّة (عليهم السلام) و وفياتهم، و لعلّ السبب لا يخفى على الناقد البصير. و إليك ما قيل في ذلك:
قيل: إنّها توفّيت و دفنت في المدينة المنوّرة، و كان ذلك بعد رجوعهم من الشام ... و قيل: إنّها توفّيت حوالي الشام ... و قيل: إنّها توفّيت في الشام ... و قيل: إنّها توفّيت في إحدى قرى الشام ... و تلهج الألسن في سبب ذلك بحديث المجاعة الّتي أصابت أهل المدينة المنوّرة، فهاجرت مع زوجها عبد اللّه إلى الشام و توفّيت هنالك ... و نقل عن النسّابة العبيدليّ في «أخبار الزينبيّات» بعد ذكر قصّة تبعيدها من المدينة بأمر يزيد، أنّها (عليها السلام) اختارت مصر، و توفّيت بها عشيّة يوم الأحد لخمسة عشر يوما مضت من رجب سنة اثنتين و ستّين هجريّة، و دفنت في دار الوالي مسلمة بن مخلّد الأنصاريّ. و نقل الموافقة له في الدفن الشريف ناشر كتاب «الزينبيّات» عن عدّة من المورّخين. [٢]
الكتب المؤلّفة فيها (عليها السلام)
إنّ اسم زينب (عليها السلام) يلمع في كتب التاريخ و السير و التراجم، و هو أكثر إشعاعا في البحوث و الكتب الّتي تتحدّث عن مأساة كربلاء.
و يستطيع المتتبّع أن يؤلّف كتابا مستقلّا عن المصادر الّتي تتحدّث عن العقيلة، و اقتصرت في هذا الفصل على الكتب المستقلّة الّتي رأيتها أثناء كتابة هذا الكتاب، و الّتي أشار إليها الآخرون:
[١]- «عليّ الأكبر (عليه السلام)» للعلّامة المقرّم، ص ٢١.
[٢]- راجع كتاب «زينب الكبرى» للنقديّ، ص ١١٩- ١٢٣.