فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٠١
لآية اللّه الصدر (ره):
يا خليليّ احبسا الجرد المهارا * * * و ابكيا دارا عليها الدهر جارا
و ربوعا أقفرت من أهلها * * * و غدت بعدهم قفرا برارا
حكم الدهر على تلك الرّبى * * * فانمحت و الدهر لا يرعى ذمارا
كيف يرجى السلم من دهر على * * * أهل بيت الوحي قد شنّ المغارا
لم يخلّف أحمد إلّا ابنة * * * و لكم أوصى إلى القوم مرارا
كابدت بعد أبيها المصطفى * * * غصصا لو مسّت الطود لمارا
هل تريهم أدركوا من أحمد * * * بعده في آله الأطهار ثارا
غصبوها حقّها جهرا و من * * * عجب أن تغصب الزهرا جهارا
من لحاها إذ بكت والدها * * * قائلا فلتبك ليلا أو نهارا
ويلهم ما ضرّهم لو بكيت * * * بضعة المختار أيّاما قصارا
من سعى في ظلمها؟ من راعها؟ * * * من على فاطمة الزهراء جارا؟
من غدا ظلما على الدار الّتي * * * تخذتها الإنس و الجنّ مزارا
طالما الأملاك فيها أصبحت * * * تلثم الأعتاب فيها و الجدارا
و من النار بها ينجو الورى * * * من على أعتابها أضرم نارا
و النبيّ المصطفى كم جاءها * * * يطلب الإذن من الزهرا مرارا
و عليها هجم القوم و لم * * * تك لاثت لا و علياها الخمارا
لست أنساها و يا لهفي لها * * * إذ وراء الباب لاذت كي توارا
فتك الرجس على الباب و لا * * * تسألن عمّا جرى ثمّ و صارا
لا تسلني كيف رضّوا ضلعها * * * و اسألنّ الباب عنها و الجدارا
و اسألن أعتابها عن محسن * * * كيف فيها دمه راح جبارا