فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٥
لتكون علامة و آية على قدرة اللّه في إبداع مخلوق انثى تكون كتلة من الفضائل، و مجموعة من المواهب.
فلقد أعطى اللّه تعالى فاطمة الزهراء أوفر حظّ من العظمة، و أوفى نصيب من الجلالة بحيث لا يمكن لأيّة انثى أن تبلغ تلك المنزلة، فهي من فصيلة أولياء اللّه الّذين اعترفت لهم السماء بالعظمة قبل أن يعرفهم أهل الأرض، و نزلت في حقّهم آيات محكمات في الذكر الحكيم تتلى آناء الليل و أطراف النهار منذ نزولها إلى يومنا هذا و إلى أن تقوم القيامة. شخصيّة كلّما ازداد البشر نضجا و فهما للحقائق و اطّلاعا على الأسرار ظهرت عظمة تلك الشخصيّة بصورة أوسع، و تجلّت معانيها و مزاياها بصور أوضح. إنّها فاطمة الزهراء، اللّه يثني عليها، و يرضى لرضاها، و يغضب لغضبها، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ينوّه بعظمتها و جلالة قدرها، و أمير المؤمنين (عليه السلام) ينظر إليها بنظر الإكبار و الإعظام، و أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ينظرون إليها بنظر التقديس و الاحترام. [١]
[١]- «فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد»، المدخل، ص ١٣- ١٤.