فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٢٩
١- عن خديجة رضي اللّه عنها قالت: لمّا حملت بفاطمة حملت حملا خفيفا و تحدّثني في بطني، فلمّا قربت ولادتها دخل عليّ أربع نسوة عليهنّ من الجمال و النور ما لا يوصف، فقالت إحداهنّ: أنا امّك حوّاء، و قالت الاخرى: أنا آسية بنت مزاحم، و قالت الاخرى: أنا كلثم اخت موسى، و قالت الأخرى: أنا مريم بنت عمران أمّ عيسى، جئنا لنلي من أمرك ما تلي النساء. فولدت فاطمة، فوقعت على الأرض ساجدة رافعة أصبعها. [١]
٢- فلمّا سأله الكفّار أن يريهم انشقاق القمر، و قد بان لخديجة حملها بفاطمة و ظهر، قالت خديجة: وا خيبة من كذّب محمّدا و هو خير رسول و نبيّ! فنادت فاطمة من بطنها: يا امّاه لا تحزني و لا ترهبي فإنّ اللّه مع أبي.
فلمّا تمّ أمد حملها و انقضى وضعت فاطمة، فأشرق بنور وجهها الفضاء. [٢]
٣- إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: أتاني جبرئيل بتفّاحة من الجنّة، فأكلتها، و واقعت خديجة، فحملت بفاطمة، فقالت: إنّي حملت حملا خفيفا، فإذا خرجت حدّثني الّذي في بطني. فلمّا أرادت أن تضع بعثت إلى نساء قريش ليأتينها فيلين منها ما يلي النساء ممّن تلد، فلم يفعلن و قلن: لا نأتيك و قد صرت زوجة محمّد [٣] ...
[١]- «ينابيع المودّة» ص ١٩٨.
[٢]- «الروض الفائق» ص ٣١٤.
[٣]- «ذخائر العقبى» ص ٤٤.