فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٢٠
و جعفر الّذي يضحي و يمسي * * * يطير مع الملائكة ابن امّي
و بنت محمّد سكني و عرسي * * * منوط لحمها بدمي و لحمي
و سبط أحمد ولداي منها * * * فأيّكم له سهم كسهمي
- الأبيات: هذه الأبيات كتبها الإمام عليّ (عليه السلام) إلى معاوية لمّا كتب معاوية إليه: إنّ لي فضائل، كان أبي سيّدا في الجاهليّة، و صرت ملكا في الإسلام، و أنا صهر رسول اللّه، و خال المؤمنين، و كاتب الوحي.
فقال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه: أبا لفضائل يبغي عليّ ابن آكلة الأكباد! اكتب يا غلام: محمّد النبيّ ... فلمّا قرأ معاوية الكتاب قال:
اخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلوا إلى عليّ بن أبي طالب. [١]
٥- قال القاضي الإيجيّ بعد ذكر كثير من فضائل عليّ (عليه السلام):
الثامن: اختصاصه بصاحبة كفاطمة، و ولدين كالحسن و الحسين و هما سيّدا شباب أهل الجنّة. [٢]
لطيفة
قال ابن أبي الحديد في ذيل وصيّة له (عليه السلام) تحت الرقم ٣٠: جرى في مجلس بعض الأكابر- و أنا حاضر- القول في أنّ عليّا (عليه السلام) شرف بفاطمة (عليها السلام)، فقال إنسان كان حاضر المجلس: بل فاطمة شرفت به؛ و خاض الحاضرون في ذلك بعد إنكارهم تلك اللفظة، و سألني صاحب المجلس أن أذكر ما عندي في المعنى و أن أوضّح أيّما أفضل:
عليّ أم فاطمة؟ فقلت: أمّا أيّهما أفضل، فإن اريد بالأفضل الأجمع للمناقب الّتي تتفاضل بها الناس نحو العلم و الشجاعة و نحو ذلك، فعليّ أفضل؛ و إن اريد بالأفضل الأرفع منزلة عند اللّه؛ فالّذي استقرّ عليه رأى المتأخّرين من أصحابنا أنّ عليّا أرفع المسلمين كافّة عند اللّه تعالى بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الذكور و الإناث، و فاطمة امرأة من المسلمين و إن كانت سيّدة نساء العالمين.
[١]- «الغدير» ج ٢، ص ٢٥- ٢٦.
[٢]- «المواقف» ص ٤١٢، ط بيروت.