فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٩٥
حتّى مريم رضي اللّه عنها، كما اختاره المقريزيّ و الزركشيّ و الحافظ السيوطيّ في كتابه «شرح النقابة» و «شرح جمع الجوامع» بالأدلّة الواضحة الّتي منها أنّ هذه الامّة أفضل من غيرها، و الصحيح أنّ مريم ليست بنبيّة بل حكي الإجماع على أنّه لم يتنبّأ امرأة قطّ. و قال صلّى اللّه عليه و آله: «مريم خير نساء عالمها، و فاطمة خير نساء عالمها» [١] رواه الترمذيّ.
و قال صلّى اللّه عليه و آله: «يا بنيّة، أ لا ترضين أنّك سيّدة نساء العالمين؟
قالت: يا أبت فأين مريم؟ قال: تلك سيّدة نساء عالمها» رواه ابن عبد البرّ. و قد أخرج الطبرانيّ بإسناد على شرط الشيخين، قالت عائشة:
«ما رأيت أحدا قطّ أفضل من فاطمة غير أبيها» [٢] ...
و روى المجلسيّ (ره) قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: فاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين، و إنّها لتقوم في محرابها فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من المقرّبين، و ينادونها بما نادت به الملائكة مريم، فيقولون: يا فاطمة «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ». [٣]
و قال صلّى اللّه عليه و آله: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد، و آسية امرأة فرعون». و في رواية مقاتل و الضحّاك و عكرمة عن ابن عباس: «و أفضلهنّ فاطمة». [٤]
و عن محمد بن سنان، عن المفضّل قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أخبرني عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في فاطمة: «إنّها سيّدة نساء العالمين» أ هي سيّدة نساء عالمها؟ فقال: ذاك لمريم، كانت سيّدة نساء عالمها، و فاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين. [٥]
و عن الحسن بن زياد العطّار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة، أ سيّدة نساء
[١]- إنمّا قال «عالمها» لأنّ عالمها أفضل من عالم مريم كما صرّح به المؤلّف آنفا.
[٢]- «السيرة الحلبيّة» ج ٢، ص ٦.
[٣]- «البحار» ج ٤٣، ص ٤٩، و قد تقدّم. و الآية في آل عمران، ٤٢.
٤ و ٥- «العوالم» ج ١١، ص ٤٦ و ص ٤٩.