فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٧٧١
كلامها (عليها السلام) بعد أن سحبوا عليّا (عليه السلام) الى المسجد
٢٣. فقالت (عليها السلام): ويلهم يا سلمان، يريدون أن يؤتموا ولدىّ الحسنين! فو اللّه يا سلمان، لا اخلّى باب المسجد حتّى أرى ابن عمّى سالما بعينى. فرجع سلمان الى علىّ (عليه السلام) فأخبره بمقالة فاطمة، فقام علىّ و خرج من المسجد، فلمّا رأته انكبّت على كتفيه و هى تقول: روحى لروحك الفداء، و نفسى لنفسك الوقاء يا أبا الحسن، ان كنت فى خير كنت معك، و ان كنت فى شرّ كنت معك. فبكيا جميعا صلوات اللّه عليهما.
الكوكب الدّرّيّ، ص ١٩٦
كلامها (عليها السلام) فى الأمر بالنّوح على ابنها (عليه السلام)
٢٤. قال ياقوت بن عبد اللّه الحموىّ: حدّثنى الخالع قال: كنت مع والدى فى سنة ٣٤٦ و أنا صبىّ فى مجلس الكبوذىّ فى المسجد الّذي بين الورّاقين و الصّاغة و هو غاصّ بالناس و اذا رجل قد وافى و عليه مرقّعة، و فى يده سطيحة و ركوة، و معه عكاز، و هو شعث، فسلّم على الجماعة بصوت يرفعه، ثمّ قال: أنا رسول فاطمة الزهراء- صلوات اللّه عليها- فقالوا: مرحبا بك و أهلا، و رفعوه، فقال: أ تعرّفون لى أحمد المزوّق النائح؟ فقالوا: ها هو جالس، فقال: رأيت مولاتنا (عليها السلام) فى النوم فقالت لى: امض الى بغداد و اطلبه و قل له: نح على ابنى بشعر الناشى الّذي يقول فيه:
بنى أحمد، قلبى لكم يتقطّع * * * بمثل مصابى فيكم ليس يسمع
و كان الناشى حاضرا، فلطم لطما عظيما على وجهه و تبعه المزوّق و الناس كلّهم، و كان أشدّ الناس فى ذلك الناشى ثمّ المزوّق، ثمّ ناحوا بهذه القصيدة فى ذلك اليوم الى أن صلّى الناس الظهر و تقوّض المجلس و جهدوا